الشيخ محمدي البامياني

289

دروس في الرسائل

التفصيل الثاني وأمّا التفصيل الآخر ، فهو الذي يظهر من صاحب القوانين قدّس سرّه ، في آخر مسألة حجّية الكتاب وفي أول مسألة الاجتهاد والتقليد ، وهو الفرق بين من قصد إفهامه بالكلام ، فالظواهر حجّة بالنسبة إليه من باب الظن الخاص ، سواء كان مخاطبا ، كما في الخطابات الشفاهية ، أم لا ، كما في الناظر في الكتب المصنفة ، لرجوع كل من ينظر إليها ، وبين من لم يقصد إفهامه بالخطاب ، كأمثالنا بالنسبة إلى أخبار الأئمّة الصادرة عنهم في مقام الجواب عن سؤال السائلين ، وبالنسبة إلى الكتاب العزيز ، بناء على عدم كون خطاباته موجّهة إلينا وعدم كونه من باب تأليف المصنّفين ، فالظهور اللفظي ليس حجّة حينئذ لنا ، الّا من باب الظن المطلق الثابت حجّيته عند انسداد باب العلم .